عبد الله الأنصاري الهروي

100

منازل السائرين ( شرح القاساني )

أو قبضا يسيرا ، لقلّة قدر الإضافات « 1 » وارتفاع مجرّد التخيّل والحسبان في مقام الفناء . أو قبضا قليلا « 2 » ، لاضمحلال الرسوم الخلقية في عين الحقّ عند رؤية الخلق مع الحقّ - بل بالحقّ - في مقام البقاء بعد الفناء « أ » لقلّة مقدارهم بحيث لا يحتجب الحقّ بهم ، لا نعدامهم بذاتهم « 3 » وكونهم صور صفاته وأسمائه . وقد أخذه من قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ - الآية [ 25 / 45 ] لا بحسب التفسير ولسان العبارة ، بل بحسب التأويل ولسان الإشارة - على ما هو عادتهم . - [ م ] وصلاته وسلامه على صفيّه الذي أقسم به في إقامة حقّه - محمّد وآله - كثيرا . [ ش ] لمّا خصّ الشهود الحقيقيّ بالصفوة ، وهو أصفى الأصفياء ، ذكره باسم « الصفيّ » . و « صلاته « 4 » » إفاضته للكمال « 5 » والخير التامّ عليه . و « سلامه » تبرئته « 6 » وتطهيره عن النقائص كلّها ، لصفاء فطرته وسريرته ، الذي « 7 » أقسم اللّه به في سورة يس مرموزا بالإيماء إليه بذكر الحرفين الدالّين

--> ( 1 ) ج : الإضافة . ب وه أيضا كتب كذلك واستدرك بعد كما في المتن . ( 2 ) ج : قبضا سهلا قليلا ، وفي ب أيضا كتب كذلك ثم شطب على « سهلا » . ( 3 ) س ، م ، ه : بذواتهم . ( 4 ) ب ، ج ، ه : فصلاته . ( 5 ) م ، س : إفاضته الكمال . ( 6 ) ب ، د : تنزيهه . س : تنزيهه بتبرئته ( كتب فوق « بتبرئته » : خ ) . ( 7 ) ه خ ، د : التي . ( أ ) راجع المراد من الفناء والبقاء في بابي الفناء والبقاء الآتيين في قسم النهايات .